طارق بن محمد :
شخصيا, عندما أنظر الى الأحداث التاريخية الكبرى اللتي عرفها الريف شمال المغرب أجدها تتكرر بصور و طرق مختلفة . معركة أنوال 1921 و اللتي وقعت بين المستعمر الاسباني و الريفيين فيما يعرف بحرب الريف التحررية , لم تكن طبعا البداية و لا النهاية , فالريفين معروف عليهم يقاومون المعتدي على أرضهم و شرفهم مهما كان عتداه , لذالك و منذ ذالك الانتصار العضيم و الهزيمة العسكرية الكبيرة للجيش الإسباني، لدرجة تسميتها من قبل الإسبان بكارثة أنوال ; بحيث تسببت نتائج المعركة في أزمات سياسية كبرى في الداخل الإسباني , وكان انتصار المقاومين الريفيين بقيادة الأمير محمد عبد الكريم الخطابي رغم كونهم فئة قليلة وبوسائل بسيطة مقابل جيش عتيد وأسلحة متطورة فتاكة . و منذ ذالك الوقت , يمكننا أن نتسائل ماذا تغير , و ما الجديد في منظقة قاومة المستعمر الأجنبي لتجد نفسها أمام شكل أخر من أشكال السلطوية القمعية اللتي لم و لن يرضخ لها أي ريفي .
ان ما يقع اليوم في الريف , و بالظبط في اقليم الحسيمة يعيد بنا الأيام الى سنوات مضت , زمن فيه جروح لم تداويها الأيام ,لاكن تنسيناها , فما حدث و يحدث , لم يكن يوما حلا لما فعله المخزن سنوات 58 و 59 , 84 , 2011 , 2016 , و الأن 2017 ,انه تكرار نفس التجربة اللتي أنتجت لنا نفس ردورد الأفعال . فماذا بعد اذا .
القوة اللتي يستعملها المخزن لقمع اي صوت حر ستنجح في خلق أجيال قادمة من المناضلين اللذين سيخضون معارك أخرى بطرق مختلفة في السنوات القادمة , فالى متى الدولة تأجل سقوط الفساد و الاستبداد؟
ان منع المسيرة المجمع تنضيمها يوم 20 يوليوز , هو شكل أخر من أشكال تكرار الأخطاء , و هذا ما لم يفهمه المخزن بعد .
و بين الأمس و اليوم دروس كثيرة يجب على الجميع استيعابها , فمهما قمع الشعب ستضل نفس شروطه قائمة و سيرستجع قواه ليقاوم مرة أخرى ليتدخل المخزن بنفس الأساليب و هكذا الا ما لا نهاية ربما.



إرسال تعليق