قال الأستاذ الجامعي عبد الرحيم العلام، إن ما يحدث في مدن وبلدات الريف، الحسيمة، وبني بوعياش، وإمزورن من قمع واضطهاد يرقى إلى جرائم ضد الإنسانية لا تتقادم.
وجاء في تدوينة نشرها العلام على صفحته على فيسبوك: "إن الاضطهاد الذي يتعرض له سكان مدن وبلدات الريف، والحسيمة، وبني بوعياش، وإمزورن.. يرتكب على شكل هجمات واسعة النطاق، قد تشكل انتهاكات واسعة لحقوق أساسية من قبيل الاعتداء بالعنف على الوقفات السلمية، وانتهاك حرية التنقل، واقتحام الممتلكات الخاصة، وانتهاك حرمة البيوت".
وأضاف العلام أن "كل هذه الانتهاكات ضد مجموعة كبيرة من السكان المدنيين ترتكب لأسباب سياسية مرتبطة بمعارضة سكان هذه المناطق للسياسات العمومية التي نتج عنها تهميشهم. (لم أشأ الدخول في الحيثيات الثقافية، وإلا فإنه يمكن الدفع بها)".
وزاد العلام إنه في حال تم إثبات هذه "الجرائم" "بالوثائق والشهادات ومختلف الأدلة، من شأنه أن يشكل جريمة ضد الإنسانية وفقاً لتعريف المادة 7 من نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية المعتمد في روما في 17 يوليوز 1998 والذي وقعه المغرب في سنة 2000".
وقال العلام "إن الجرائم ضد الإنسانية لا تتقادم، وتعرض مرتكبيها للمتابعة أمام المحكمة الجنائية الدولية".
من جهة أخرى كتب العلام أن "الممارسات التي يقوم بها بعض المواطنين في حق المحتجين ومن يتضامن معهم، بدورها تدخل في إطار جرائم الاعتداء على حقوق الإنسان التي لا تسقط بالتقادم: فالتصريحات التي تعبر عن الكراهية وتشهّر بالمواطنين وتصفهم بأقدح النعوت، والافتخار بالاعتداء على المتظاهرين، واتهام المواطنين بما هم ليسوا عليه، أو نشر صورهم مصحوبة بتعليقات تنتهك الخصوصية.. كلها تصرفات تجر أصحابها للقضاء المحلي وربما حتى إلى القضاء الدولي وتجعلهم على قائمة الممنوعين من دخول بعض الدول الديمقراطية للعمل أو الاستشفاء أو الدراسة (حتى بعض الدول الغربية أصبحت تشترط طالبي الدخول إليها، بمدّها باسم الحساب على الفيس وغيره).. فإذا كان الوضع اليوم يسير في صالح هؤلاء لمجموعة من الأسباب، فإن التطورات اللاحقة أكيد لن تكون في صالحهم، سواء طال الأمد أو قصر".
ودعا العلام إلى "توثيق كل الممارسات المذكورة بالصوت والصورة والشهادات المكتوبة والمصورة، مع تعريف أصحابها بدقة والعمل على التعرف على هويات مرتكبي هذه الجرائم أو مسؤوليهم كل ما أمكن ذلك، علما أن القانون الدولي لا يفرق بين رئيس ومرؤوس عندما يتعلق الأمر بانتهاك حقوق الإنسان، كما لا يفرق بين مدنيين وعسكريين".



إرسال تعليق