GuidePedia

0
 إفطار الملك البلجيكي في بيت حسيمي ببلجيكا

خلفت زيارة الملك لويس فيليب لأسرة بلجيكية مسلمة من أصول مغربية، قصد مشاركتها فطور رمضان يوم الاثنين الماضي بمدينة "غنت"، بالضاحية "الفلامانية"، ردود فعل إيجابية بمواقع التواصل الاجتماعي، وتابعتها وسائل الإعلام البلجيكية معتبرة إياها مبادرة حاملة لرسالة إنسانية.
 خالد بنحدو أحد أفراد الأسرة التي استقبلت الملك البلجيكي، الذي كشف أن الزيارة "كانت حدثا مميزا في تاريخ المملكة البلجيكية، وجلسة قضينا خلالها لحظات استثنائية".
 إفطار الملك البلجيكي في بيت حسيمي ببلجيكا
وحول أسباب اختيار الملك فيليب أسرة مغربية تنحدر من الحسيمة من بين الأسر المسلمة المتواجدة بالتراب البلجيكي، قال خالد بنحدو: "قد يرجع ذلك إلى عملي، خاصة أنه كان يثني عليّ وقرأ كتابي حول الإسلام الذي لقي قبولا كبيرا، كما سبق لي أن دعيت إلى القصر وتعرف عليّ حينها وبقيت علاقتنا جيدة".
وأوضح المتحدث أن زيارة ملك بلجيكا إلى منزله المتواجد بمدينة "غنت"، التي تبعد بحوالي 50 كيلومترا عن العاصمة بروكسيل، جاءت بعدما "اقترح عليّ أحد مستشاري الملك ذلك، وهو ما أعتبره تشريفا لي وتكريما للمجهودات التي أقوم بها، خاصة في مجال مكافحة التطرف والإرهاب".
صاحب كتاب "هذا هو الإسلام"، الصادر باللغة الهولندية، أردف أن الملك "تحدث معنا في جلسة الإفطار رفقة عائلتي بتواضع كبير؛ حيث لمسنا فيه احترامه لتقاليدنا وعاداتنا"، مضيفا أنه "ناقش معنا مجموعة من المواضيع، وما تعلق بطقوس رمضان لدى المسلمين، وكيف يعيشونه في بلد آخر غير بلدهم الأم".
 إفطار الملك البلجيكي في بيت حسيمي ببلجيكا
لويس فيليب، بحسب تعبير إمام أكبر مسجد في "غنت"، وجه خلال الزيارة التي دامت أزيد من ساعتين، بعدما كان مبرمجا لها ساعة من الزمن، شكرا خاصا إلى والدي خالد بنحدو المتحدرين من مدينة الحسيمة، على اعتبار أنهما ساهما في تربية أبنائهم تربية حسنة جعلتهم بعيدين عن كل ما هو مرتبط بالعنف.
وبخصوص الأكلات التي تناولها الملك البلجيكي، قال بنحدو إنه تذوق جميع "الشهيوات" التي حضرتها الأسرة ويشتهر بها المطبخ المغربي، من قبيل "الحريرة"، "الشباكية"، "البسطيلة"، "البريوات"، "المسمن"، و"الطاجين بالبرقوق"، إلى جانب الشاي المغربي، مشيرا إلى أنه "عجبوا كلشي، ولم نلمس منه أي تحفظ على أي طبق".
 إفطار الملك البلجيكي في بيت حسيمي ببلجيكا

واعتبر رئيس "ملتقى الأئمة الفلامانيين" أن زيارة الملك البلجيكي لأسرة مسلمة هي بمثابة "رسالة كبيرة وتحمل أكثر من دلالة ورمزية؛ إذ إنه يعتبر بذلك المسلمين جزء من المجتمع البلجيكي"، لافتا الانتباه إلى أنه "عبّر لنا بذلك عن مشاركته لنا للمبادئ الإنسانية مهما اختلفت العقائد بيننا".
وشدد بنحدو على أن زيارة الملك تبقى "تاريخية وقوية، خاصة أننا نعيش توترات ومناوشات بين أفراد المجتمع"، مبرزا أنه "لابد من التعامل والتمييز بين المسلمين وبين المتطرفين الذين يحسبون أنفسهم على الإسلام".
مستشار وزيرة التعليم في بلجيكا، المتخصص في مكافحة التطرف والإرهاب، لفت إلى أن زيارة الملك لأسرته حظيت بقبول إيجابي، سواء من المسلمين أو غيرهم، مسجلا اعتزازه بإشادة البلجيكيين بهذه الخطوة غير المسبوقة في تاريخ البلاد.

إرسال تعليق

 
Top