عمّت الاحتجاجات لليلة الثالثة على التوالي، منطقة الريف شمال المغرب، تنديداً بالاعتقالات و الاختطافات التي تُباشرها السلطات في حق نشطاء الحراك الشعبي بالمنطقة، وبالانزال والتطويق الأمني المضروب على الحسيمة.
وخرج بمدينة الحسيمة المئات من المحتجون الذين تجمهروا في حي سيدي عابد، مردّدين شعارات مُناهضة للمقاربة الأمنية و الاعتقالات في حق النشطاء، كما ندّد المحتجون باعتقال الناشط البارز في الحراك ناصر الزفزافي، وأكدوا في هذا الصدد على تشبّثهم بخيار الاحتجاج السلمي، وعدم مغادرة الميادين الى غاية الافراج عن المعتقلين وتحقيق الملف المطلبي للحراك.
وغير بعيد عن حي سيدي عابد، شهدت حديقة 3 مارس بالحسيمة وقفة احتجاجية نسائية، سرعان ما أُنهيت بعد أن حاصرتها القوات العمومية.
وبدورها شهدت كل من بلدة بوكيدان و مدينة امزورن مسيرات حاشدة، على وقع شعارات تنشد حرية المعتقلين وتحقيق المطالب، وتندّد بالمقاربة الأمنية التي نهجتها الدولة في المنطقة.
بلدة تماسينت انطلقت منها مسيرة صاخبة مباشرة بعد صلاة التراويح، حيث قطع المئات من المحتجون أزيد من 12 كلم مشياً على الأقدام في اتجاه مدينة امزورن، قبل أن تعترض سبيلهم القوات العمومية، التي شكّلت حاجزاً بجماعة لوطا مُشكّلاً من عناصر التدخل السريع التابعة للدرك الملكي والقوات المساعدة، مما حذا بنشطاء لجنة الحراك بتماسينت الى اتخاذ قرار توقيف المسيرة لتفادي حدوث صدامات مع الأمن.
نفس السيناريو شهدته جماعة النكور، التي انطلقت منها مسيرة احتجاجية كانت تتجه صوب بني بوعياش قبل أن تعترضها القوات العمومية في المدخل الجنوبي لمدينة بني بوعياش، حيث مُنِع المحتجون من استكمال المسيرة.
كما عرفت مناطق اخرى باقليم الحسيمة احتجاجات مماثلة، كما هو الأمر في تارجيست وآيث حذيفة وبني عبد الله وايث قمرة وبني بوفراح والرواضي ...
وفي اقليم الدريوش خرجت مظاهرات في عدة بلدات تضامناً مع معتقلي الدريوش والحسيمة، وتنديداً بما يحدث من المنطقة من عنف تضييق ومتابعات، وطالب المحتجون الدولة بالكف عن المقاربة الأمنية وتعويضها بالحوار على ارضية مطالب لجان الحراك بالريف.



إرسال تعليق