شهد إقليم الحسيمة في شمال المغرب مواجهات بين متظاهرين وعناصر الأمن أمس الأحد، أدت إلى جرح أفراد من الطرفين، بعد تظاهر نشطاء لتجديد مطالبهم بتنمية المنطقة، والاحتفاء بذكرى رحيل المقاوم محمد بن عبد الكريم الخطابي، الذي توفي يوم 6 فبراير/شباط 1963، وهو أحد أشهر رموز منطقة الريف إبّان الاستعمار الاسباني.
ووفق ما نقله شهود عيان، فقد وقعت المواجهات التي استمرت لعدة ساعات بالخصوص في مركز بوكيدان، وتداول نشطاء على الشبكات الاجتماعية مقاطع فيديو لحضور أمني قوي عدة مناطق بالإقليم وما اعتبروه "قمعا" للمحتجين، وأكد آخرون أن عددًا من المتظاهرين أصيبوا بجروح.
وقالت سلطات إقليم الحسيمة، إن عدد المصابين بين قوات الأمن وصل إلى 27 أثناء تدخلهم لفظ احتجاجات شهدتها المنطقة.
قالت لجنة الإعلام والاتصال للحراك الشعبي بإقليم الحسيمة، إنه كان من المفترض أن يتم تقديم الوثيقة النهائية لمطالب الساكنة، إلاّ أن"الآلة القمعية قامت بإنزالات لم يشهدها الإقليم منذ 1959"، متحدثة في بلاغ لها عن "المحاصرة الكلية للطرق الرابطة بين القرى والمركز الحضاري واقتحام المحلات التجارية والمقاهي".
وعبّرت اللجنة عن "استنكارها الشديد لما يتعرّض له المواطنون من قمع"، وحملت المسؤولية لمسيري الشأن العام بالمغرب، كما دعت إلى الوحدة والتضامن، مناشدة من أبناء المنطقة المغتربين "التحرك العاجل من أجل فك الحصار على هذه القلعة وتحصين سلمية وحضارية الاحتجاجات على الأوضاع المهينة بالريف".
ويشهد إقليم الحسيمة احتجاجات متقطعة منذ مصرع بائع السمك محسن فكري في شاحنة نفايات، نهاية أكتوبر/تشرين الأول الماضي، ويطالب المحتجون بالاستجابة لمطالب من قبيل بناء جامعة ومستشفى لعلاج أمراض السرطان وتقديم المتورطين في وفاة بائع السمك إلى العدالة والتحقيق في "خروقات" الصيد البحري وإحداث مناصب شغل...



إرسال تعليق