المعتقل السياسي : ربيع هومازن – مناضل عشرين فبراير و طالب أوطامي.
رقم الإعتقال : 14801
06/02/2017 سجن العواد، القنيطرة.
***" أن تكون فردا من جماعة الأسود، خير من أن تكون قائدا لجيش من النعام..."***
تحية عشرينية،
يطل علينا شهر فبراير و نحن على أبواب يومه العشرين، اليوم الذي أعلن التاريخ فيه عن ميلاد جيل جديد من أحرار و حرائر الوطن، جيل آمن بتضحيات أبطال المقاومة و جيش التحرير و سار ولازال على دربهم من أجل إستكمال مهام التحرر من الإستغلال و التبعية التي فرضها المستعمر بالنار و الحديد في فترة ماسمي "بالحماية"، والتي لازالت مفروضة عبر إبنه البار النظام القائم بالمغرب. من وراء القضبان و في شهر الإنتفاضة أبعث تحية عشرينية مليئة بالحب و الصمود و الإستمرارية لكافة الفبرايريين الأحرار و عبرهم أرفع شارة النصر و الشموخ لرفاق دربنا ثوار وطننا الجريح الذي جمعتنا بهم فكرة و موقف و ممارسة لن يستطيع الجلاد إعتقالها أو كبحها.
* مناضلي/ات الشعب المغربي،
لي كامل الفخر أن أتواجد في نفس السجن الذي جسد فيه رفاق الموقع بطولات و سجلوا فيه تضحيات بصمت في تاريخ الحركة الطلابية لتنضاف إلى سجل المعارك الخالدة لثوار القلاع الحمراء لأوطم الغالية، رفاقي من زنازين "العواد" السيئ الذكر أرفع لكم شارة الفخر وعبركم إلى المعتقلين السياسيين السابقين التابثين على الموقف و المتشبتين بالنضال في الميدان و الساحات إلى جانب الجماهير.
* الرأي العام المناضل،
لقد تم إختطافي قبل إعتقالي على طريقة الأفلام، حيث عندما كنت عائدا من معركة نضالية بسيدي الطيبي لضحايا مافيا نهب الأراضي السلالية تم توقيفنا أنا و رفيقي في حركة عشرين فبراير القنيطرة الأستاذ المبدع منير الرضاوي من طرف حاجز قمعي بمدخل المدينة بدعوى تفتيش أوراق السيارة في إطار عمل روتيني، وأثناء نزولنا إنتبهنا إلى سيارة قمعية كانت تلاحقنا بعد أن إفترقنا مع اللجنة المكلفة بمعركة السلاليين، و لم تمر إلا دقائق حتى خرج من الغابة المجاورة عدة عناصر قمعية تمتطي دراجات نارية و أخرى داخل سيارة على طريقة المافيات، بعد ذلك طلب مني عناصر بالزي المدني أن أصعد معهم، حينها أدركت أن سيناريو التآمر قد إكتمل و أن أبواب السجن قد فتحت.
* رفيقة دربي، أحرار عشرين فبراير، ثوار الوطن و شرفاءه،
كلي يقين أنكم تتسلحون بفكر و تحليل علمي ولن تنطلي عليهكم فصول عذه المؤامرة، فكما أنا فخور بأن أحاكم و أتهم بالضرب و الجرح في حق الأجهزة القمعية و قطع الطريق و العصيان دفاعا عن دم الأساتذة المتدربين أبناء الوطن، فأنا أيضا لي الشرف أن يلفقوا لي حيازة "الحشيش" كما إتهموا مامن مرة البطل والمعتقل السياسي العشريني سعيد الزياني، وإبن الشعب المعتقل السياسي السابق إدريس المقنع، وأريدكم أن تعلموا أن التهمة الثانية كان من وراءها محاولة فاشلة لإخضاعي بعدما رفضت إمضاء محاضر مطبوخة تدين مجموعة من شرفاء الموقع وشريفاته، وهناك هدف آخر بليد ومكشوف وهو فتح المجال للأقلام المأجورة للتشويش ورمي الطعم للعناصر العاجزة والغبية التي إمتهنت القلم الأحمر بدل الفكر الأحمر، من أجل الإمساك بهذه القشة الهشة ظنا منهم أن الشرعية تأتي من خلال تضامنهم الفايسبوكي المعزول عن لهيب الميادين، إذن سأقول لهم (كما قلت للعناصر القمعية ووكيل الكمبرادور عندما وضعوا أمامي ظرفا أصفرا يدعون أن بداخله "حشيش"): هذه المادة هي ماركة مسجلة بإسم الأسرة العلوية التي تتاجر فيه داخليا و خارجيا، ولتكن لكم الشجاعة لكتابة هذه الاقوال بمحاضركم المطبوخة... بعدها بدأ مسلسل التهديد و الترهيب و التجويع لمدة أكثر من 48 ساعة، بعد ذلك تمت متابعتي في حالة إعتقال ليتم إيداعي لسجن "العواد" بالقنيطرة.
* شرفاء و مناضلي/ات الموقع،
إعذروني إن أطلت في السرد و الكتابة فقد لاأجد الفرصة في مسك القلم أو التواصل معكم مرة أخرى بسبب الحصار وخوف الجلاد من الكلمات والحقائق الفاضحة لإجرام النظام، وكما تعلمون أن إعتقالي ليس إلا حلقة من حلقات التآمر على الفعل النضالي الجذري التقدمي الكفاحي، و ضمنه الدينامية المستمرة محليا و التي كنت ولازلت مساهما فيها مع رفيقة دربي كمناضلين عشرينيين رفقة مناضلات ومناضلي الموقع إلى جانب االجماهير الوفية بالميدان في إطار المد الجماهيري الرافض "للحڭرة"، وما إعتقال الجسد الذي كان ولازال جزءا من الكل إلا ضريبة ورسالة تهديدة للشرفاء الذين جعلوا من مدينة القنيطرة ونواحيها (سيدي يحيى، تيفلت، سيدي الطيبي، سيدي سليمان...) ساحة للمعركة الطبقية وبؤرا لاصوت يعلو فيها على صوت الشعب المقهور، حيث كانت الشوارع و الساحات شاهدة على أشكال نضالية نوعية أرعبت النظام ليس بالكم وفقط، بل ماجعل أظافره القمعية تتحرك وتبرز هو نضج شباب مناضل من هذا الجيل إمن وتبنى تضحيات أبناء شعبنا الكادح (معاذ، محسن، مي فتيحة...) وسار على نهج شهداء طالما كانوا أسودا في الميدان (المزياني ،الحساني، بنعيسى، بنعمار، سعيدة...) هذا الشباب إلى جانب شرفاء من الجيل السابق تمسكوا بالإرث النقي وكانوا في الموعد فوجدوا ذواتهم موضوعيا موحدة بساحة المعركة في المقدمة بكل وعي ومسؤولية محصنين بجماهير شعبية أبية، حاملين علما واحدا بقبضة واحدة عنوانه "عــاش الشعب... لا للحڭرة"، لهذا أدعوكم من أعماق القناعات التي جمعتنا و الفكرة التي نحاول بشرف وواجب تجسيدها أن لاتجعلو مسألة إطلاق سراحي قضية أولوية، فما تقومون به إتجاه الجسد يكفيه للصمود أمام السجان، أما قضيتنا فهي إتمام النموذج المحلي و المزيد من الإشتغال و توحيد الصفوف من خلال الملفات والقضايا التي جمعتنا في الميدان : شهيد الحكرة معاذ، تضحية الطالب فاضل، نهب الأراضي السلالية، قضية الإعتقال السياسي على أرضية طبقية، فضح جرائم النظام، المزيد من تفجير المعارك بالساحة الجامعية، وكذا الإنخراط في كافة معارك الشعب المغربي كنضالات الأساتذة المتدربين و الأطر التربوية و المعطلين... وتأكدوا أن لكل معركة في الميدان صداها من وراء القضبان وسأكون معكم بالروح والفكرة.
وفي الأخير سأعلن لكم و عبركم إلى الرأي العام المناضل المحلي، الوطني و الدولي:
* تنديدي ب:
- المسرحية المحاكمة كما قلتها علنا أمام ممثليها في غياب المخرج.
-المتابعة التآمرية في حق رفاقي و رفيقاتي بالموقع.
- القمع الممنهج في حق نضالات الشعب المغربي و إعتقال شرفاءه وآخرها العسكرة التي تطال الحسيمة و النواحي (بوكيدارن، تماسينت، تارجيست..)
* تضامني مع:
-كافة المعتقلين السياسيين وضمنهم معتقلي حركة عشرين فبراير و معتقلي الحركة الطلابية وعائلاتهم.
- عائلة شهيد الحكرة معاذ التي أصبحت عائلتي وعلى رأسها "مي هناء" عبرهم كافة عائلات الشهداء.
- كافة المعارك النضالية الشعبية عبر ربوع الوطن الجريح.
* تأكيدي على :
-أن رفيقة دربي حبيبتي مروة خويا مناضلة عشرين فبراير هي من تمثل عائلتي وتعبر عن مواقفي.
- عدم إنتمائي لأي إطار سياسي بإعتباري مناضل الشعب المغربي، وإبن من رحم عشرين فبراير المجيدة وطالب أوطامي بموقع القنيطرة.
* عزمي على :
- عدم المثول أمام المحاكمة الصورية إذا لم يتم السماح للمناضلين و المناضلات بالحضور.
- الدخول في إضراب عن الطعام دفاعا عن هويتي السياسية و تفاعلا مع البرنامج الذي دعى له الأساتذة المتدربين ضحايا المؤامرة التي أعايش جزءا من فصولها و إخترت لهذه المعركة شعار "تضامن و إنخراط في الميدان -- مساندة و دعم من وراء القضبان – رغم قمع السجان".
* تحياتي العالية ل:
- هيئة الدفاع خصوصا لما أبانوه من إحترام تام لإرادتي وموقفي من المحاكمة المسرحية.
- اللجان الجهوية و المحلية للدفاع عن المعتقلين السياسيين، و لجان المعتقل بمختلف مواقع النضال.
- الهيئات الحقوقية التي تتبنى الملف على أرضية الإعتقال السياسي و كافة المنابر الإعلامية الحرة.
ومع إقتراب ذكرى يوم ميلادي النضالي وميلاد الأحرار "20 فبراير 2011" أدعو الشباب الحر إلى تحمل المسؤولية التاريخية بمعية الثوار الشرفاء من أجل إنصاف تضحيات أبناء جيلنا ومن سبقونا، بالإلتحام بالجماهير صانعة التغيير و المسير نحو النصر لتذكرنا الأجيال القادمة و تجعل من تاريخنا فخرا لهم لا عبئا عليهم.
**************************
أحرار ثوار سنواصل المشوار.
عاشت عشرين فبراير منبعا للأحرار.
عاشت أوطم مشتلا للثوار.
عـــاش الشــعــب.



إرسال تعليق