بقلم : طارق بنمحمد
ستنكسر كل أوهام المخزن على الصخور الصلبة , و كل من فهم الصراع في المرحلة سيسعى الى خلق تنظيم جماهيري قوي يتكون من الفلاح و العامل و العاطل و جميع فئات الشعب,الفهم و القراءة الصحيحة ستعطي انطلاقة صحيحة لكل تغير حقيقي في الريف .
هذه قرائتي المتواضعة :
نحن جزء من أمازيغ شمال افريقيا , كما أننا جزء من كل شعوب العالم , اليوم و بسبب عدة عوامل أصبحنا نملك تاريخ خاص بنا فعلى سبيل المثال "تجربة مولاي محند بتأسيس الجمهورية الريفية " , و الحصار اللذي مارسه النظام القائم علينا كريفين جعل منا شعب منعزل عن باقي مناطق المغرب , و سياسة النظام في تركيع الريفين لم تنجح . المفصل التاريخي اليوم جاء وقته رغم محاولة النظام تمديد بقائه بالمنطقة , هذا لا يعني أننا لا نريد مغرب موحد أو لا نريد شمال افريقيا برمتها موحدة و لما لا العالم بأسره , لاكننا ننطلق من تجربة سابقة أسسها البطل محمد بن عبد الكريم الخطابي , فكل تمرد على النظام و عدم الاعتراف به لا يعني بالبتة و المطلق أننا انفصالين , فعلينا التدقيق في الفهم فقط . الريفين خرجوا بمطالب اجتماعية حقوقية عادلة , هذه المطالب لها علاقة جدلية بما هو سياسي , فلكل سياسية عمومية هدف معين في تخريب مكتسبات الشعب من تعليم مجاني و صحة ووووو. هنا طبيعة النظام القائم بالبلاد طبيعة قائمة على الظلم الاجتماعي , فلا يمكن بأي شكل من الأشكال أن يستجيب النظام للمطالب الاجتماعية الشعبية , اللهم ان كان هناك تلاعب و استفادة بعض الفئات فقط دون غيرهم , و هذا سرعان ما سيعرف ردة و هجوم عند استعادة المخزن لسيطرته الاديولوجية . فسقوط الجهاز الاديولوجي لنظام في الريف "أي سقوط لوسائله اللتي يستعملها لتحمير الشعب كالجهاز الاعلامي , التعليم , المسجد , و الأعيان و ممتلي الشعب ..", يعري المخزن عن جهازه القمعي ,بما يعني فرض السيطرة بالقوة بدل غيرها من الوسائل المذكورة . هنا أرى أنه يجب علينا التفكير في رفع مطالبنا ظمنيا بعدم الاعتراف بالدولة المغربية كنظام يسير شؤننا في الريف , مما يعني ظمنيا مطلب سياسي واضح , هذا ما سيجعل المخزن أمام خيارين لا ثالث لهما , اما تحقيق المطالب في المنطقة دون غيرها كما فعل في الصحراء كنوع من الرشاوي ليستمر حكمه علينا , أو سيذهب في طرح العسكرة المباشرة و هذا ما سيخلق له عدة مشاكل . ان الخيار الأول هو تحفيز موضوعي لباقي المناطق لتنمية وعيها بحقوقها , أما الخيار الثاني فهو خيار صعب على المخزن . على أي , سبيلنا نحو التحرر كريفين و كمغاربة يجب أن يبدأ في رقعة معينة , وقد بدأ فعلا في الريف , ليتسع بالتدرج ليشمل كل المناطق . أما أن نقول أن التغير يجب أن يحصل في المغرب في ظربة واحدة , هذا شبه مستحيل , بالنظر الى تفاوت الوعي و قدرت المخزن على المناورة و استعمال الشعب ظد الشعب بتحكمه بنسبة كبيرة من سكان المغرب عبر استغلاله بالأجهزة الايديولوجية المذكورة . كل تحليل منطقي علمي , يجب أن ينطلق من الواقع , و هذا ما ألمسه و أنا أعيش وسط المغرب , أي في مدينة مكناس , هنا استغل الدين أشد الاستغلال , هنا كداح مستعدون للموة من أجل شخص يحكمه , و العمل على توعيتهم صعب نظرا لعدم توفرنا على نفس الأجهزة اللتي يستعمالها النظام.
الخلاصة . النظال يبدأ عندما تتلاشى معاني الحياة فوق الأرض , وعلينا شرح أهدافنا كريفين كأمزيغ و دربنا سيتقوى باتحادنا , فان كنا ننتمي الى نفس الواقع و المجال فعلينا أن نتحد في كل خطوة قمنا بها , و الوقت مبكر جدا لنختلف .



إرسال تعليق