GuidePedia

0
الجامعي: الانتخابات "ضحك على الذقون" والملك هو الحاكم فعلا

يرى خالد الجامعي، الكاتب الصحافي المغربي، أن الانتخابات التشريعية في المملكة، والتي جرت يوم الجمعة الماضي، مجرد "ضحك على الذقون"، معتبرا أن "الحاكم الفعلي في المغرب هو الملك".
وقال العضو الأسبق في اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال، ورئيس التحرير سابقا بجريدة "لوبينيون"، في ندوة نظمها مركز هسبريس للدراسات والإعلام، حول موضوع "الانتخابات التشريعية..النتائج وسيناريوهات الحكومة المقبلة"، اليوم الاثنين بالرباط، إن "الذي يحكم في المغرب هو الملك، ووزارات السيادة ستظل في الحكومة المقبلة"، مضيفا أن "الانتخابات ضحك على الذقون"، وفق تعبيره.
وسجل الجامعي أن "التصويت على العدالة والتنمية الذي حصل على 125 مقعدا تصويت عقابي للأحزاب الأخرى"، مشككا في نسبة التصويت التي بلغت حسب وزارة الداخلية 43 في المائة، ومؤكدا أنها "لا يمكن أن تتجاوز 25 في المائة"، على حد قوله.
وتعليقا على الصراع الذي بدا جليا بين وزارة الداخلية وحزب والعدالة والتنمية، وهو ما جعل وزير الداخلية يتهمه بالتشكيك في العملية الانتخابية، أوضح الجامعي أن إخوان بنكيران "تسرعوا في الطعن في نتائج الانتخابات، وقدموا فرصة للنظام لذبحهم"، حسب تعبيره، واصفا قياديي "حزب المصباح" بأنهم "ليسوا سياسيين"، ما جعل النظام "يجُبُّ ما فعله من قبل، وفي مقدمته مسيرة الدار البيضاء".
"اتهامات العدالة والتنمية للداخلية أسقطتهم في الفخ وقدمت شحنة دولية للنظام. ووزير الداخلية تكنقراطي، ويقرأ ما كتب له، وهو ما بدا جليا ليلة إعلان النتائج"، يقول الجامعي، مشيرا إلى أن وزير الداخلية "يريد أن يقول للأحزاب إن بنكيران يشك في الملك، وهو ما سيجعلها في مأزق، وخصوصا في ما يتعلق بالتحالف معه في الحكومة"، على حد تعبيره.
وفي هذا الصدد، سجل رئيس التحرير السابق لجريدة "لوبينيون" أن "الأحزاب الموجودة في الساحة السياسية كلها مخزنية، و"مسقيين بمغرف واحد""، مشددا على أن "الجميع ينتظر الإشارة للتحالف مع "البيجيدي"، لأنهم يفتقرون لاستقلالية القرار".
وحول وجود قطبية بين العدالة والتنمية والأصالة والمعاصرة نبه الجامعي إلى أن "الملكية لن تقبل يوما قطبية؛ لأنها تريد بلقنة دائمة للمشهد السياسي"، مسجلا أن "هدف النظام هو أن تكون الحكومة ائتلافية وتجمع المتناقضات ليكون هو الحكم"، ليضيف: "هذا سبب المشاكل التي وقعت لي مع وزير الداخلية الأسبق إدريس البصري، لكون المغرب كان محكوما دائما بحزب المخزن".
وعن تراجع أحزاب اليسار انتخابيا لصالح "البام" و"البيجيدي"، قال الجامعي: "ما يسمى باليسار لا يشتغل، في مقابل العدالة والتنمية الذي يشتغل وله فعالية"، مبرزا أن "الانتخابات لا تُربح قبل شهر، بل باستمرار العمل لمدة سنوات".
وبعدما اعتبر أن "قوة بنكيران سببها ضعف الأحزاب الأخرى، وخصوصا الاستقلال والاتحاد الاشتراكي"، أوضح الجامعي أن "مشروع العدالة والتنمية خطير، وقائم على فكر بن تيمية الذي له فتاوى تكفيرية"، محذرا من فكر "البيجيدي" الذي يعد "ظلاميا"، ومشيرا إلى أن أعضاءه "يستعملون التقية ويعتمدون فكرة "تمسكن حتى تتمكن"".
وفي تعليقه على استقبال الأمين العام لحزب العدالة والتنمية وتعيينه رئيسا للحكومة لولاية ثانية، أشار الجامعي إلى أن "ذلك تطبيق للدستور"، مضيفا: "المهم من كل ذلك هو الصور التي ستخرج من الاستقبال"، ليختتم تعليقه بأن "العلاقة بين القصر و"البيجيدي" قائمة على مقولة "العداوة دايمة والصواب يكون"".
المصدر : هسبريس

إرسال تعليق

 
Top