لقد استغل بعض سائقي و أرباب الجرا رات تلك الأحداث اللتي حدثت في بلدة بوكيدان في 10 دجنبر 2010 ليعلنوا أنذاك نهبهم العلني لرمال شواطئ اقليم الحسيمة, و قد استنزفوا تلك الشواطئ منها "السواني,الصفيحة,الطايث …"الشئ الذي أثر سلبا بشكل أو بأخر على المجرى العادي لحياة السكان بهذه المنطقة. فلقد تواطئت السلطات أنذاك معهم لأنها لم تحرك ساكنا حتى نهبة و سرقة بعض الشواطئ بشكل كامل,فالرمال التي تعتبر جزءا لا يتجزء من الحياة البحرية,يؤدي جردها الى عملية مد واسعة للبحر و بالتالي تنتج عنه كارثة بيئية.
بعد ذالك أي سنة 2012 أقدم هؤلاء "سائقو الجرارات" على قطع الطريق العام بمدخل مدينة امزورن في مشهد تعمه الفوضى العارمة,مما تسبب في عرقلة السير العادي و كذالك في دخولهم في صراعات شخصية فيما بينهم بالأسلحة البيضاء انتهت بنقل أحدهم الى المستشفى.
من وجهة نظري كأحد أبناء المنطقة, فلأي مواطن الحق في التنظيم و التظاهر السلمي و خوض معركة نظالية تحقق له المطالب المشروعة, لكن فيما يخص سائقو الجرارات فمطالبهم غير مفهومة , فهم يطالبون بايقاف شركة دون غيرها تعمل على استغلال مقالع الرمال في نهر النكور نواحي أيت بوعياش , وهؤلاء المحتجين عازمون على تنظيم شكل نظالي يومي الاثنين 01 و الثلاثاء 02 من يونيو المقبل '2015', مما ستظطر الشركة على اغلاق أبوابها خوفا من أي أعمال تخريبية.ان مطلب المحتجين غير منطقي و غير مفهوم, فايقاف هذه الشركة عن العمل سيؤدي الى تشريد أزيد من 40 أسرة , و الى زيادة عدد العاطلين عن العمل,و بالتالي الى استفحال ظاهرة الفقر في صفوف أبناء هذه الأسر.
لقد صدر بيان عن سائقي الجرارات في الأونة الأخيرة وزع على المنابر الاعلامية و ارسلت نسخة منه الى الوالي, يقولون فيه أن الشركة المذكورة تعمل على تدمير البيئة,أي تستغل أكثر مما هو مرخص لها و متفق عليه في عقدها مع الجهات المختصة. اذا هؤلاء يلعبون دور الدولة في المراقبة, والا فكيف يمكن لهم معرفة كل هذه المعطيات الدقيقة عن طريقة عمل الشركة, أم أن المسألة فيها طرف ثالث ؟
ان مطالب سائقي الجرارات الحقيقية و العادلة تكمن في حقهم في التنظيم و في حقهم في الاستفادة من رخص لاستغلال مقالع الرمال لضمان رزقهم و قوت عيشهم.لاكن ما تبين من عدة مصادر مطلعة أن هؤلاء محسوبين على أرباب مقالع أخرى و أصحاب مخازن لرمال توجد في المنطقة, تريد تصفية منافسيهم الأجنبي, بحيث أن هذه الشركة الأجنبية الاسبانية لا تعمل بنفس طرقهم , بل تعمل على احترام قانون الشغل, حسب أقاويل بعض عمالها, انها أحسن بكثير من منافسيها,على مستوى احترامها لحقوق الأجير و عدد ساعات العمل و العطل وكذلك الأجرة.
اذا من وراء سائقي الجرارات ؟ من هي اليد الخفية اللتي تريد أن تتحكم في السوق و تحتكره , بل و تريد طرد المستثمرين من المنطقة؟ هل مطالب هؤلاء عادلة , فيما يتعلق بايقاف الشركة الأجنبية عن العمل؟
لماذا السكان المجاورون لشركة لم تصدر عنهم أي شكاية, بل العكس يؤيدون الشركة الأجنبية. وكيف أن بعض سائقو الجرارات أعطيت لهم رخصة لتظاهر, و لم تعطى لمهني سائقي الطكسيات في الأونة الأخيرة,علما أنهم تابعين لنقابة الاتحاد المغربي لشغل,ولهم مطالب عادلة , و اللتي قوبلت بالقمع و الاعتقالات .
هل هو تواطئ بين المخزن و بعض أرباب مقالع الرمال من أجل طرد المستثمر الأجنبي و تفقير السكان و اذلال أبناء المنطقة ؟؟
أم أن النزعة الأنانية و فقط لسائقي الجرارات هي و حدها اللتي جعلتهم يصعدون في مطالبهم و أشكالهم .
على العموم, تبقى المنطقة و أبناءها فريسة سهلة في يد مسيري الشأن العام , و يبقى الوعي بالمشاكل الحقيقية و مسببتها هو السبيل لفهم الأمور و هو البداية لنظال على حقنا كمواطنين مغاربة في العمل و العيش الكريم. كما أني أرى أن اغلاق الباب أمام المستثمرين الأجانب سيزيد من عدد المعطلين و سيزيد من التوتر في المنطقة.
الكاتب : طارق بن محمد.
الكاتب : طارق بن محمد.
![]() |
| سارقوا الرمال |



