تتكون شخصيتنا في الأساس من عادات : " تزرع فكرة تحصد عملاً، و تزرع عملاً تحصد عادة، تزرع عادة تحصد شخصية، و تزرع شخصية تحصد مصيراً " و تستمر تلك الحكمة بلا نهاية.
وتعد العادات عوامل مؤثرة في حياتنا، لأنها متماسكة و مترابطة ـ وعادة ما تكون نماذج غير واعية ـ فإنها تعبر بشكل دائم و يومي عن شخصيتنا و تصنع فعاليتها،أو انعدام تلك الفعالية.
وكما قال المعلم العظيم هوراس مان " العادات تشبه الحبل الغليظ ننسج أحد خيوطه كل يوم و سريعا ما يصبح مستحيل القطع ". و أنا شخصياً لا أتفق معه في الجزء الأخير من تعبيره، فأنا أعلم أن الحبل قابل للقطع، فالعادات يمكن تعلمها ويمكن التوقف عن القيام بها، ولكني أعلم أنها ليست حلا سريعاً لأنها تتطلب عملية و التزام لا حدود له.
العادات السبع للناس الأكثر فعالية نشر لأول مرة في عام 1989، وهو كتاب عن الاعتماد على الذات لستيفن كوفي.
وقد بيعت أكثر من 15 مليون نسخة ترجمت ل38 لغة منذ أول ما نشر، وتم
الاحتفال بالطبعة الخامسة عشر في الذكرى السنوية عام 2004. الكتاب يتعرض
لسبع مبادئ، إذا طبقت كعادات فإنها من المفترض أن تساعد الشخص على أن يكون
أكثر فعالية.كوفي يؤكد أنه يمكن تحقيق ذلك عن طريق مواءمة النفس إلى ما
يسميه "بالبوصلة الداخلية باتجاه الشمال" على أساس المبادئ الأساسية
للأخلاقيات والطابع حيث أنه يعتقد أنها عالمية وغير محدودة زمنيا.
كل فصل في الكتاب مخصص لعادة من العادات السبع للناس الأكثر فعالية،
قسم الكاتب العادات السبع للناس الأكثر فعالية إلى ثلاثه اقسام :
القسم الأول: الاستقلالية أو ضبط النفس، تتكلم الثلاث عادات الأولى عن التحول من الأعتماد الخارجى إلى الأعتماد الداخلى.
عادة رقم 1: كن مبادراٌ.
العادة رقم 2: ابدأ والغاية في ذهنك.
العادة رقم 3: ابدأ بالأهم قبل المهم.
القسم الثاني:الثلاث عادات التالية تتكلم عن الأعتماديه المتبادله أو العمل مع الأخرىين
عادة رقم 4: تفكير مكسب\مكسب.
العادة رقم 5: السعي لأن تفهَم أولا، قبل أن تُفهم.
العادة رقم 6: التآزر والتكاتف.
القسم الثالث: التحسن والتطور المستمر.
عادة رقم 7: شحذ المنشار.
الفصول مخصصة لكل من العادات السبع، والتي تمثل الضرورات التالية :
العادة 1: كن مبادراً :
تملك زمام حياتك عن طريق إدراك أن قراراتك (ومن المهم أن تكون على سياق مع
المبادىء التي تؤمن بها) هي العامل الأساسي والأكثر تأثيراٌ للفعالية في
حياتك. أنت مسئول عن تصرفاتك وإختياراتك والنتائج المترتبه عليها. يؤكد
كوفي على أصل كلمة "المبادره" الذي اخترعه فيكتور فرانكل مؤلف الكتاب الأكثر مبيعاٌ "رجل يبحث عن معنى".
يمكنك إما أن تكون مبادراٌ، أو تتصرف تعتمد على رد الفعل عندما يتعلق
الأمر بشأن كيفية الاستجابة لبعض الامور. عندما تقوم برد الفعل، ستلوم
الآخرين والظروف على العقبات أو مشاكل. استباقها يعني تتحمل المسؤولية عن
كل جانب من جوانب حياتك. المبادرة واتخاذ الاجراءات اللازمة ومن ثم
متابعتها تملكك حياتك ونخرجنا من اطار الضحيه. يؤكد كوفي أيضاً أن الإنسان
يختلف عن الحيوانات الأخرى في أن لديه الوعي الذاتي. لديه القدرة على فصل
نفسه بنفسه، ومراقبة الذات ؛ التفكير بأفكاره. يضيف أن هذه الصفة وتمكنه
منها: وهذا يعطيه قوة لا تتأثر بالظروف. كوفي تحدث عن الحافز والاستجابة له. بين الحافز وردالفعل، لدينا من قوة الإرادة الحرة لما يكفى لاختيار استجابتنا.
العادة 2: ابدأ والغاية في ذهنك.
اكتشف نفسك وحدد اهدافق وقيمك الشخصية العميقه، كن لديك رؤيا وتصور
لشخصيتك المثاليه في ادوار حياتك المتعددة وعلاقاتك المختلفة. هذا الفصل
يتناول تحديد أهداف طويلة الأجل على أساس مبداء "البوصلة الداخلية". كوفي
يوصي بصياغة "رسالة شخصية" واحدة لتصور ورؤية الشخص عن نفسه في الحياة. انه
يرى أن التصور
أداة هامة لتطوير هذا. كما يتناول بيانات المهام التنظيمية، الذي يدعي أنه
أكثر فعالية إذا وضع وتلقى الدعم من جميع أعضاء المنظمة بدلا من وصفه.
العادة 3— مبادئ النزاهة والتنفيذ:
كوفي يصف إطارا تحديد أولويات العمل
التي تهدف إلى تحقيق الأهداف الطويلة الأجل، وذلك على حساب المهام التي
تبدو مستعجلة، ولكن هي في الواقع أقل أهمية. اعتبر الإنابة جزءا هاما من
إدارة الوقت. نجاح الإنابة، وفقا لكوفي، يركز على النتائج والمعايير التي
يتم الاتفاق عليها مسبقا، بدلا من التركيز على وصف خطط عمل مفصلة. العادة 3
تم مناقشتها بتوسع كبير في الكتاب التالى : ' الشيء الأول أول '.
العادة 4— مبادئ المنفعة المتبادلة:
تصرف يقوم على المنفعة المتبادلة
للحلول المنشودة التي تلبي احتياجات النفس، فضلا عن غيرهم، أو، في حالة
الصراع، كل من الأطراف المعنية.
العادة 5—مبادئ التفاهم المتبادل:
كوفي يحذر من إعطاء المشورة قبل تقمص
وضع الشخص الآخر الذي من شأنه أن يؤدي بالتالي إلى رفض هذه النصيحة.
الاستماع بدقة إلى شخص الآخر بدلا من الانشغال بمحاولة قراءة وفهم ذاتك
يؤدى إلى زيادة فرص العمل وإنشاء قناة اتصال مفتوحة.
العادة6— مبادئ التعاون الخلاق:
طريقة العمل في فرق. تطبيق فعال لحل
المشكلة. تطبيق اتخاذ القرار بصورة جماعية. تقيم الخلافات. البناء على نقاط
القوة المتباينة. زيادة التعاون الخلاق. تبني وتعزيز الابتكار. لذلك عندما
تطرح فكرة التآزر وتصبح عادة، نتيجة العمل كفريق سوف تتجاوز مجموع كل ما
يمكن للأعضاء تحقيقة بصورة فردية. "الكل مجموعة أكبر من مجموع أجزائه"
العادة 7— مبادئ التجديد المتوازن الذاتي:
يركز على التوازن الذاتي
للتجديد. استعاد كوفي ما يسميه "القدرة الإنتاجية" من خلال المشاركة في
الأنشطة الترفيهية المختارة بعناية. كوفي شدد على ضرورة شحذ الذهن.
هذه كانت قراءة في كتاب رائع "العادات السبع للناس الأكثر فعالية"لستيفن كوفي" ، و هذا من أحسن ما كتب هذا المؤلف ، سيساعدك الكتاب كثير اذا ما أردت أن تغير عادة سيئة أو اذا أردت أن ترتقي و تغير حياتك .
كما يمكنكم تحميل كتاب "العادات السبع للناس الأكثر فعالية" من هنا .
كما يمكنكم تحميل كتاب "العادات السبع للناس الأكثر فعالية" من هنا .


